قمة طهران.. بوتين يؤكد حق الحكومة السورية و أردوغان بتصريحات مغا يرة …تفاصيل كاملة

قمة طهران.. بوتين يؤكد حق الحكومة السورية و أردوغان بتصريحات مغا يرة …تفاصيل كاملة

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال قمة طهران، أن الحكومة السورية لها الحق في السيطرة على كل أراضي البلاد بينها إدلب، فيما دعا نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، لهدنة في المحافظة.

وأشار بوتين، في كلمة ألقاها خلال القمة، إلى أنه تم تحرير حوالي 95 بالمئة من أراضي سوريا من قبضة المسلحين، وأضاف: “المجموعات المتبقية للمتطرفين متمركزة في الوقت الراهن في منطقة خفض التصعيد بإدلب، ويقوم الإرهابيون بمحاولات تعطيل نظام وقف إطلاق النار، وينفذون ويعدون أنواعا مختلفة من الاستفزازات منها استخدام الأسلحة الكيميائية”.

وشدد بوتين، خلال المناقشة التي جرت حول طاولة المحادثات للقمة الثلاثية، على أنه لا يمكن إهمال عمليات القصف والهجمات التي ينفذها الإرهابيون من إدلب.

وأوضح في هذا السياق: “يحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد عدد كبير من السكان المدنيين، وعلينا، بلا شك، أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار، لقد قلت إن هناك استفزازات مستمرة، ويجري تنفيذ هجمات منها باستخدام طائرات مسيرة، بالإضافة إلى عمليات قصف، ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك”.

بوتين: للحكومة السورية الشرعية الحق في استعادة السيطرة على جميع أراضيها الوطنية

وأكد بوتين أن السلطات السورية لديها الحق في بسط سيطرتها على المحافظة وباقي مناطق البلاد الباقية في قبضة المسلحين.

وأضاف: “علينا التفكير سوية في كل جوانب هذه القضية المعقدة وحلها بصورة مشتركة، مع فهم أن الحكومة الشرعية السورية لديها الحق في إحلال سيطرتها على كل أراضيها الوطنية، وهذا ما يجب أن تفعله في نهاية المطاف”.

واعتبر الرئيس الروسي أن تنفيذ هذه المهمة يجب أن يجري باستخدام الآليات التي أتاحت “حل مثل هذه المشاكل في الماضي القريب”.

وأردف قائلا: “يجب الاستفادة من هذه الآليات من أجل تنسيق أعمالنا في جميع هذه الاتجاهات والتقدم عبر سبيل تنظيم عمل اللجنة الدستورية”.

بوتين: اتفقنا على التسوية في إدلب وفق مبادئ أستانا ويجب تعزيز التنسيق بيننا عبر وزارات الخارجية والدفاع والاستخبارات

وأضاف الرئيس الروسي خلال المناقشات، التي سبقتها لقاءات ثنائية بين أطراف القمة: “تطرقنا إلى الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، واتفقنا على البحث عن سبل التسوية فيها بالتوافق مع المبادئ وروح التعاون التي تتميز بها عملية أستانا”.

وشدد الرئيس الروسي على ضرورة العمل المتضامن في إطار منصة أستانا بين الدول الضامنة لها، أي روسيا وتركيا وإيران، للإسهام في تسوية الأزمة السورية.

وقال في هذا السياق: “إنني على يقين بأن كل ذلك لن يؤدي على الأرجح إلى نتيجة إيجابية دون عملنا المتضامن في إطار عملية استانا”.

وأردف: “لهذا السبب أقترح تعزيز التنسيق بيننا عبر اتجاهات كل من وزارات الخارجية والدفاع والاستخبارات”.

بوتين: حققنا تقدما كبيرا في العملية السياسية وتم خلق ظروف ليقرر السوريون مستقبل بلادهم

أكد الرئيس الروسي أن الحلول والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمتين الثلاثيتين السابقتين حول سوريا تطبق بنجاح و “أتاحت تحقيق تقدم كبير” في عملية التسوية السياسية في البلاد.

وأوضح بوتين، في بداية الاجتماع الثلاثي: “تم اتخاذ خطوات ملموسة في مجال المصالحة السورية السورية، وبالدرجة الأولى على الأرض”.

وتابع: “يمكن التأكيد بكل قناعة أنه تم تهيئة جميع الظروف الملائمة لكي يعمل السوريون بأنفسهم على تحديد مستقبل بلادهم”.

أردوغان: يجب إعلان هدنة في إدلب وهذا سيكون انتصارا للقمة

من جانبه، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال المحادثات الثلاثية، إلى إعلان هدنة في محافظة إدلب.

وقال أردوغان: “إنني على يقين بأن إعلان هدنة سيمثل (حال القيام بذلك) النتيجة الأهم لهذه القمة”.

واعتبر أن اتخاذ هذا القرار “من شأنه أن يؤدي إلى هدوء السكان المدنيين في إدلب”، وتابع: “إن إعلان الهدنة سيكون انتصارا لهذه القمة”.

وأردف: “ينبغي اعطاء رسالة عبر هذه القمة الى الرأي العام الدولي بأن الدول الضامنة لن تسمح بحدوث موجة عنف وأزمة انسانية جديدة بسوريا”.

وشدد الرئيس التركي على أن إدلب تمثل مسألة هامة بالنسبة لأمن تركيا، معتبرا أنه “لا يمكن إبقاء المحافظة تحت رحمة الأسد”.

وقال أردوغان إن إدلب هي المنطقة الأخيرة المتبقية من مناطق خفض التصعيد، والمعارضة تشعر بتعرضها للخداع عقب التطورات التي حدثت بعد تأسيس تلك المناطق، وشدد على أن تركيا التي أخلصت في هذا المسار ترى أن الأمور تنزلق نحو نقطة خطيرة للغاية.

وأوضح أردوغان: “إننا لا نريد أن تتحول إدلب إلى بحيرة دماء، ونريد، كأصدقاء لكم، أن تؤيدوا هذه الجهود حتى نتجنب إزهاق الارواح في المنطقة”.

أردوغان: يمكن إبعاد العناصر التي تثير قلق روسيا من إدلب وإدارة المحافظة بواسطة المعارضة المعتدلة

وأكد الرئيس التركي مع ذلك أنه يمكن إبعاد الإرهابيين الذين ينتهكون نظام وقف إطلاق النار من إدلب، معتبرا أن إدارة المحافظة من المكن أن تجري عبر المعارضة المعتدلة.

وقال أردوغان: “إننا سنبذل كل الجهود الممكنة للقضاء على جميع المخاطر التي تهدد قاعدة حميميم الروسية وحلب، وفي هذا السياق أعتقد أن بإمكاننا إبعاد تلك العناصر التي تثير قلق أصدقائنا الروس وتمثل تهديدا لحميميم وحلب، إلى مناطق أبعد”.

وتابع أردوغان: “وفي غضون ذلك، أود القول إن هذه المنطقة من الممكن إدارتها مستقبلا بواسطة المعارضة المعتدلة”.

روحاني: باقون في سوريا بطلب من دمشق ويجب وضع حد للوجود الأمريكي هناك

من جهته أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الوجود الأمريكي غير الشرعي في سوريا أدى إلى تدهور الوضع في البلاد، مشيرا إلى ضرورة وضع حد له في المستقبل القريب.

وقال: “إن الوجود الأمريكي غير الشرعي في سوريا الذي لم يؤد إلاّ إلى تصعيد حدة التوتر، يجب وقفه بسرعة”.

وأكد أيضا استعداد بلاده لتقديم مساعدة في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وإعادة إعمار البنية التحتية في سوريا، مضيفا أن “المجتمع الدولي يجب أن يدرج عودة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا إلى جدول أعماله. والجمهورية الإسلامية الإيرانية جاهزة لتقديم أكبر مساعدة ممكنة في هذا المجال”.

وذكر روحاني أن بلاده ستبقي على وجودها في سوريا وأن ذلك بطلب من دمشق، لمكافحة الإرهاب في هذا البلد.

وتابع: “الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبطلب من الحكومة الشرعية السورية، موجودة في هذا البلد لمكافحة الإرهاب، وقرار استمرار وجودنا هناك سيحدد في المستقبل على هذا المبدأ”.

وأضاف: “وجودنا هناك في السابق وفي المستقبل ليس لفرض إرادتنا على أي أحد”​.

هذا وشدد على أن بلاده وتركيا وروسيا، تمكنت من وقف الإرهاب في سوريا.

وقال في هذا الصدد: “تمكنا من وقف الإرهاب في سوريا وكبح انتشاره في العالم إلى حد بعيد. واليوم وبفضل الجهود المذكورة أعدت الأرضية للحوار الوطني البناء بالصيغة السورية السورية”.

وتابع: “من الضروري مواصلة مكافحة الإرهاب من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية وخاصة في إدلب. وتعد مكافحة الإرهاب في إدلب جزء لا يتجزأ من الجهود الهادفة لإحلال السلام والاستقرار في سوريا، لكن السكان المدنيين لا يجب أن يتضرروا من هذه المكافحة”.

واستضافت العاصمة الإيرانية طهران اليوم الجمعة أعمال القمة الثلاثية الثانية بين الرؤساء الروسي والإيراني والتركي حول ملف الأزمة السورية بالتركيز على مناقشة الأوضاع في محافظة إدلب.

وأجرت أطراف القمة قبل انطلاق أعمالها لقاءات ثنائية بين بعضها بعضا في المركز الإعلامي الدولي بطهران، مقر المؤتمر.

المصدر: وكالات