رحلة بيروت – إيطاليا .. حا دثة غر يبة في الطائرة .. إليكم نتا ئج التحقيق

رحلة بيروت – إيطاليا .. حا دثة غر يبة في الطائرة .. إليكم نتا ئج التحقيق

هي حادثةٌ غريبة عاش ساعاتها الثقيلة ركّابُ طائرة “Alitalia”، التي كانت متوجهة في رحلة من بيروت إلى إيطاليا يوم الثلاثاء في 28 الشهر الفائت. بلبلةٌ عارمة حصلت على متن الطائرة، لكنّ أحداً لم يكن يتوقع أنّ الأمر سينتهي بوفاة طفل على متن الطائرة. فماذا في التفاصيل .

“بعد أربع ساعات من الإنتظار في مطار رفيق الحريري الدولي جرّاء الإزدحام الشديد الذي يشهده المطار، يقول أحد المسافرين: وصلنا إلى باب الطائرة لنتفاجأ بسماع أحدهم يوجّه بـ”ضرورة الإنتظار لدقائق بداعي أنّ سيّارة إسعاف تنقل حالة صحية طارئة”… فتجاوب جميع المسافرين مع دعواتهم بالشفاء.

لكنّ الأمر لم ينتهِ هنا.. فقبل نحو ربع ساعة من هبوط الطائرة في مطار إيطاليا، يسمع المسافرون نداءً يسأل عمّا إذا كان يوجد بين المسافرين طبيب، “ليأتي إلى حجرة القيادة”، لكن للأسف ما من طبيب على متن الطائرة، إلّا فتاة متطوّعة في الصليب الأحمر كانت برفقتنا لبّت النداء… في هذه اللحظات الكل كان مضطرباً ومتوتّراً، وإذ يتمّ إبلاغ المسافرين بعد دقائق، بأن قائد الطائرة قرّر تغيير مسار الرحلة ليهبط إضطراراياً في مطار آخر… وحتى الآن ما من تفسير لما يجري، ما زاد من حدّة التوتر في صفوف المسافرين.

يكمل أحد المسافرين بالقول: “لدى وصولنا، أخبرتنا فتاة الصليب الأحمر أنّ ثمّة طفلاً، لم يكمل عامه الثاني بعد، توفى على متن الطائرة!!!! وهو الذي كانت نقلته سيارة الإسعاف في بيروت إلى الطائرة. المصاب الأليم على العائلة، نعم، لكن رحلة عذاب أخرى بدأ لدى المسافرين الذين انتظروا في قاعة مقفلة في المطار لنحو 8 ساعات ريثما تنتهي الشرطة الإيطالية من تحقيقاتها.

وفي معلومات من إيطاليا لـ”لبنان 24″، فإنّ “السلطات الإيطالية أجرت تحقيقاً مفصّلاً بحادثة وفاة الطفل، وأخضعت جثّته للتشريح، ليتبيّن بنتيجته أنّ الطفل كان يعاني من تشوهات منذ الولادة في التنفس، بما لا يسمح لذويه بنقله عبر الطائرة. وقد أظهر التحقيق أنّ الأهل أصرّوا على نقل الطفل من لبنان إلى إيطاليا لمعالجته في مستشفى ” Bambino Gesù Hospital” المتخصص بطب الأطفال في روما.

وأشارت معلومات إلى أنّ الطبيب المعالج للطفل في لبنان كان أبلغ الأهل بإمكانية نقله عبر الطائرة إلى إيطاليا، إلاّ أنّ التحقيقات الإيطالية أظهرت عكس ذلك”. وعلم “لبنان 24” أنّ السلطات اللبنانية المعنية تبلّغت من السلطات الإيطالية الرسمية نتائج التحقيقات في الأمر.

على كلّ حال، مأساة وفاة الطفل لم يكن وقعها سهلاً على المسافرين، وتداعياتها كذلك.. لكن الأسئلة التي تطرح نفسها هي: مَنْ المسؤول عن السماح لعائلة الطفل بنقله عبر الطائرة، خصوصاً أن الطفل حالته الصحية دقيقة؟ كيف لحالة صحية كهذه لا يرافقها طبيب لمتابعة وضعها على متن الطائرة تحسباً لأيّ طارىء؟ مع الإشارة إلى أنّ الطفل كان يتنفس بواسطة أنابيب وأجهزة تنفس.

المصدر: لبنان 24